المرسي لـ " مصر الآن ":شبح "يوم القيامة النفطي" بعد استهداف جزيرة خارج الإيرانية
تشير الخبيرة في الشأن الإيراني، شيماء المرسي، في حديثها لـ"مصر الآن "، إلى أن الرد الإيراني على الإعلان الأميركي بشأن تدمير أهداف عسكرية في جزيرة خارج جاء بتصعيد سريع يستحضر الصمود التاريخي للجزيرة، موضحة أن الوكالات الإيرانية قارنت بين التهديدات الحالية وحرب الثماني سنوات (1980–1988) بين إيران والعراق، حيث تعرضت الجزيرة لنحو ألفي غارة جوية من دون أن يتوقف تدفق النفط كليا، بل حافظت على معدل تصدير يومي بلغ مليوناً ونصف المليون برميل.
ويعكس الرد الإيراني، بحسب المرسي، رسالة طمأنة للأسواق بأن الإمدادات ستستمر لمنع الانهيار الاقتصادي الفوري الناتج عن الذعر، خاصة مع ارتفاع صادرات طهران الحالية إلى 2.1 مليون برميل يومياً يتجه معظمها إلى الصين.
وفي المقابل، جاء نشر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيرا صريحا من تحويل جميع المنشآت النفطية والاقتصادية التابعة للشركات الأميركية، أو المتعاونة معها، في المنطقة إلى "كومة من الرماد" في حال استهداف البنية الإيرانية، ليمثل رسالة ثانية تفتح الباب أمام سيناريوهات أخطر تتجاوز مضيق هرمز لتشمل استهداف البنى التحتية في عموم منطقة الخليج، بالتزامن مع تحريك ورقة الحوثيين لتعطيل الملاحة في باب المندب.
وفي حال تحولت هذه التهديدات إلى واقع، تتوقع المرسي قفزة حادة في أسعار خام برنت ليصل إلى سقف يراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، ما قد يسبب شللاً تاماً لسلاسل الإمداد العالمية ويحوّل الخليج بالكامل إلى ساحة معركة مفتوحة. وتشير إلى أن هذا التصعيد الخطير قد يدفع السعودية ودول المنطقة الأخرى إلى التدخل السريع لمنع الإدارة الأميركية من المراهنة بأمن الاقتصاد الخليجي، خاصة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى قطع الإمدادات عن أوروبا والأميركتين، في خطوة انتقامية شاملة تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية.
وترى المرسي أن أمر الحرس الثوري الإيراني بإخلاء الموانئ وأرصفة السفن الإماراتية يأتي في إطار "أسلوب كلاسيكي" للقيادة الإيرانية يجمع بين إثارة الذعر وتبرئة النفس من التداعيات المستقبلية، في سياق تنفيذ الوعيد الذي أطلقه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي باستمرار استهداف القواعد والمصالح الأميركية ما لم يتم إغلاقها.
فاستهداف موانئ الإمارات تحديداً يستهدف "الرئة الاقتصادية" للمنطقة، بحسب تعبير المرسي، مستشهدة بتصريحات خامنئي بشأن "حق إيران في أخذ تعويضات خسائرها عنوة أو تدمير مصالح الأعداء وحلفائهم إذا لم يتم تعويضها أو إذا استمر استهداف مصالحها"، وهو ما يضع المنطقة على شفا هاوية صراع شامل قد تكون تداعياته الاقتصادية كارثية على المدى القصير والمتوسط، وفق تقديرها.



.jpg)
-10.jpg)

-1.jpg)